أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

153

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

والزّجج : دقّة في الحاجب ، تشبيها بالزّجّ ؛ قال الشاعر « 1 » : [ من الوافر ] إذا ما الغانيات برزن يوما * وزجّجن الحواجب والعيونا وفي صفته ، عليه الصلاة والسّلام « أنه أزجّ الحواجب » « 2 » قال الهرويّ : هو تقوّس مع امتداد أطرافها وسبوغ شعرها . ز ج ر : قوله تعالى : فَالزَّاجِراتِ زَجْراً « 3 » قيل : هم الملائكة لإنها تزجر بأمر اللّه ونواهيه ، وقيل : هم القراء والعلماء لأنّهم يزجرون بوعظهم ، وقيل : هم الملائكة السائقون السّحب تزجرها كالرعد عند جماعة . وأصل الزّجر النّهي ؛ يقال زجره فانزجر ، وازدجر ، والأصل ازتجر فأبدلت تاء الافتعال دالا ، وازدجر يكون لازما إذا كان مطاوعا ، كما تقدّم ، ومتعدّيا إذا كان غير ذلك . ومنه قوله تعالى : وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ « 4 » ومن ثمّ بني للمفعول . وقيل : أصل الزّجر الطرد بصوت ، وقد يستعمل في الطرد المجرّد أو الصوت المجرّد . قوله : وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ « 5 » أي منع وطرد . وقوله : وَازْدُجِرَ استعمل فيه الزّجر لصياحهم بالمطرود نحو : تنحّ واغرب . ز ج ي : قوله تعالى : يُزْجِي سَحاباً « 6 » أي يسوقه ويسيّره ، وكذلك يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ « 7 » . يقال : أزجيت المتاع فزجّي ، وزجّيته أيضا ، وقيل : هو دفع الشيء لينساق . وقوله :

--> ( 1 ) البيت من شواهد ابن منظور - مادة زجج . ( 2 ) النهاية : 2 / 296 . ( 3 ) 2 / الصافات : 37 . ( 4 ) 9 / القمر : 54 . ( 5 ) 4 / القمر : 54 . ( 6 ) 43 / النور : 24 . ( 7 ) 66 / الإسراء : 17 .